يوسف بن تغري بردي الأتابكي
151
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الستاير ولهذا الحصن ثلاثة أسوار فاشتد عليه الزحف والقتال وفتحت الباشورة الأولى يوم الخميس حادي عشرين الشهر وفتحت الثانية يوم السبت سابع شعبان وفتحت الثالثة الملاصقة للقلعة في يوم الأحد خامس عشره وكان المحاصر لها الملك السعيد ابن الملك الظاهر ومعه بيليك الخازندار وبيسري ودخلت العساكر البلد بالسيف وأسروا من فيه من الجبلية والفلاحين ثم أطلقوهم فلما رأى أهل القلعة ذلك أذعنوا بالتسليم وطلبوا الأمان فأمنهم الملك الظاهر وتسلم القلعة يوم الاثنين ثالث عشرين شعبان وكتبت البشائر بهذا الفتح إلى الأقطار وأطلق الملك الظاهر من كان فيها من الفرنج فتوجهوا إلى طرابلس ثم رحل الملك الظاهر بعد أن رتب الأمير عز الدين أيبك الأفرم لعمارته وأقيمت فيه الجمعة ورتب نائبا وقاضيا ولما وقع ذلك بعث صاحب أنطرطوس إلى الملك الظاهر يطلب المهادنة وبعث إليه بمفاتيح أنطرطوس فصالحه على نصف ما يتحصل من غلال بلده وجعل عندهم نائبا من قبله ثم صالح صاحب المرقب على المناصفة أيضا وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر رمضان من سنة تسع وستين وقررت الهدنة عشر سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام ثم سار الملك الظاهر في يوم الأحد رابع عشر شهر رمضان فأشرف على حصن ابن عكار وعاد إلى المرج فأقام به إلى أن سار ونزل على الحصن المذكور ثانيا في يوم الاثنين ثاني عشرين شهر رمضان ونصب المجانيق عليه في يوم الثلاثاء